Archive for 30 ديسمبر, 2008

غزة ..
ديسمبر 30, 2008





n1406495307_202832_5426



القصيدة التي تختمر في داخلي .. لاتود الخروج .. لأنها ستشعل قيحاً في أراضي الرخام .. ولأنها تعلم أنكم لاتحبون كسر عواطفكم بشيء محزن .. لذلك فقط تختمر بهدوء .. قبل أن تبلع أحزانها وتمضي ..
وكما مضى العام .. ودعناه في ليلة مازالت قنوات الغناء فيها ترضع من ثدي الإنحلال .. وتعود ال(جرب) فيها أن يشربو حليباً ويقيمو مراسم الإحتفال .. كل ذلك .. ومازالت غزة تحت الإحتلال ..
ياغزة .. قد أتى عام جديد ..
والحلم ياغزة بعيد ..
وأنت تعلمين أن الحزن لديك ليس كما كل البشر ..
الحزن لديك طبيعياً كشروق الشمس في سمائك الملوثة ..
لكنها تشرق .. متحدة كل طائرة تهب لأرضك صاروخاً ثم تهرب ..
إننا هنا ياغزة .. ننام كما ينام كل البشر خارج حدودك الملتهبة .. ونأكل خبزاً ونطلق ضحكات الصباح .. إننا نشرب يومياً من كأس غير مشروخ .. ونلعب سوياً في غصون الحرية ..
وأنت وحدك تعلمين كيف يأتي الليل داخل حدودك .. وكيف ينام الأطفال من جراحهم .. والأمهات من جراحهم .. وقد لايستيقضون ..
هاذا مافرضه الجبن العربي والاسلامي عليكم ..
ياغزة .. حيث الحناجر هنا صامتة .. حيث المآذن هنا تنادي للسلام فقط .. حيث القلوب هنا معلقة في أي شيء سوى أنت ..
لايريد أحد منا ان يحزن .. أو حتى يطلق صرخة ألم واحدة .. القلوب خارج حدودك تنبض بالدم ايضاً .. لكنها ليست كما دمائكم .. فااعذرينا ..
اعذريني ياغزة .. أقف امامك عاجزة عن فعل شيء .. إنني ياغزة منذ لحظة انفجارك الاول اتحاشى أن أرى شيئا.. وانا اعلم أن الصور التي سأراها ليست جديدة علي .. رأيت مثلها كثيرا .. لست جديدة على ذل المسلمين ياغزة .. كما لستِ جديدة على البكاء ..
اعذريني ياغزة .. لاأكتنز ذهبا ولافضة .. ولافي يدي أن أحمل سلاحا واقاتل .. ولست ولية من اولياء الله الصالحين اللذين يستجيب الرب لهم كلما رفعوا ايديهم ..
حتى قلمي ياغزة بدا باهتا من غير لون .. وقدرتي على الكتابة بدت وكأنها سرقت مني في خضم هذه الاحداث ..
لا استطيع الكتابة ياغزة بقلب مجروح ..
ياغزة ..
انا لاارضى باانصاف الحلول .. ولااحب ان افعل شيئا أعرف انني سأتقاعس عنه ..
الهمني شيئا من اجله ادافع عنك ..
قولي لي .. كيف أحميك فقط ..
إلهميني ياغزة .. فقدنا القدرة على التفكير
كما فقدنا كل مانملك من قبل ..
انا لااكتب بكائيات ..
انا فقط انظر حائرة إلى كل الجهات الاربع ..
افتش حقا عن طريق يرضيك .. ويرضي ربي أولا ..
افتش ياغزة في سمائنا الزرقاء عن مايغيث سمائك السوداء ..
افكر ياغزة في أحضان الامن عن مايجبر خوف اطفالك ..
أفكر ياغزة عنك .. وعنك يفكر الجميع ..
انتهت كل القصائد ..
مابقي هناك شيئ .. حتى التي كنا نستلهم منها النصر وجدتها تبكي خلف مسارحها ..
الجرح ياغزة اكبر من ان نكتب بحروف يصفق لأجلها الجميع ..
الجرح ياغزة عميق .. كعمق الستون عاما .. كعمق انفاق مسجدك .. كعمق الجراح ياغزة ..
لا يوجد هاهنا مجال لشعر او نثر ..
لايوجد حتى مايكتب .. إن كان هاذا هو وقت الكتابة اصلا ..
غزة .. اعذرينا ..
ليس امامنا سوى الدعاء ..


(اللهم أكتب لنا نصراً مؤزراً على أعدائك أعداء الدين .. وأجعل على يدنا الفتح والتمكين .. اللهم كن لهم عونا ونصيرا ومعينا وظهيرا.. اللهم سدد رميهم .. وأجبر كسرهم .. وأفتح عليهم فتحك المبين .. إنك على كل شيء قدير .. اللهم إني هنا من جوار بيتك المحرم .. أسألك لهم عزا وتمكينا ونصرا .. اللهم داوي جرحاهم وأرحم ميتهم وأجبر كسرهم ..واطعم جائعهم .. وانصر مجاهدهم .. واكسو عاريهم  وآمن قلوبهم .. وكن لهم خير معين .. إنك على كل شيء وبكل شيء قدير )

من أجل غزة
ديسمبر 29, 2008

n597053416_1896831_3402

::أكبر تظاهرة إلكترونية باسم المنتديات العربية تضامنًا مع غزة ::


كنوع من أنواع التعبير الشعبي الحرّ
وبوسائل الإعلام المتاحة بإيدينا , بصوت واحد نعلن باسم المنتديات والمدونين العرب وكل حرّ عن :
تضامن الجوع , وتضامن الدم ,
تضامن الألم , وتضامن الأمل ,

بحملة تعم المنتديات والمدونات العربية بشعارات التضامن والتأييد لغزة الصمود ولأبعاد قضية فلسطين الحقيقية .

لنعلنها بصوت واحد وبيوم واحد :: غزة دويّ النصرة والعزّة ::

وندعوا الجميع للمشاركة في حملة الصوم العامة
بصيام يوم الخميس 1 \ 1 \ 2009
ويوم الخميس 8 \ 1 \ 2009

ونهدف من خلال هذا إلى مايلي :

– تأكيد التضامن الإنساني والديني مع الشعب الفلسطيني وفلسطين المحتلة .

– ترسيخ الأمل في النفوس , وتحويل الآلام إلى آمال تحيي الهمم والنفوس .

– تذكير الناس بقضية فلسطين , بالرجوع إلى الحقائق والمصادر الموثقة لا الأكاذيب المزورة للحقائق , لتقلب الحق على المقهور المقتول , وتعفي القاتل الجزار الصهيوني من المسؤولية!! .

– مقاومة الإحتلال حق مشروع تقره كل الأعراف الوطنية والمواثيق الدولية , ولايمكن بحال من الأحوال إلقاء اللوم على المقاومة بكل أشكالها الإعلامية والسياسية والعسكرية ,
بل توجه أصابع الاتهام إلى المجرم الحقيقي المحتل الصهيوني .

– طرح رؤى وأفكار عملية للنصرة حتى لانتوقف عند الكلام , بل نتجه للفعل ولو خطوة , وأن لانستهين بالخير مهما كان قليلًا

ومطالبنا مطالب كل إنسان حرّ :

1- فك الحصار عن الشعب الفلسطيني وعن قطاع غزة تحديدًا .
2- أن تتخذ المؤسسات العربية الرسمية موقفًا واضحًا ينكر ويدينُ الاعتداءَات الصهيونية .
3- فتح معبر رفح المصريّ والسماح بدخول المساعَدات الإنسانية والدوائية والغذائية .

لاتقف صامتا , تقدم ولو نصف خطوة .


رابط الحملة على الفيس بوك :

http://www.facebook.com/group.php?gid=41910832307

مكاشفات..
ديسمبر 19, 2008

منذ أن بدأت أشرب القهوة .. عرفت أن هناك شيء مختلف فيها .. ماأن أجهزها أو يجهزها غيري ويبدأ فمي بتذوقها تنفرط حبات الكلمات من شفتي .. ويصبح كل شيء حولي عبارة عن موجات أدب ملونة .. تختارني .. توقعني في حبائلها حيث اللا هروب ..
شيء ما يرغمني على توقيع روحي في كل مرة تعانق شفتي فيها رغوة الكابتشينو .. تلك الفقاعات الصغيرة تسحرني .. تجعلني رغماً عني أغمض عيني بنفس الطريقة التي يغمض فيها أخي الأصغر عيناه ..
ذلك الشيء الذي لم أجده في الشاي .. الجينة الموروثة من أمي .. تنتظرني بعد مغرب كل يوم لأقوم أنا فقط بصب الشاي لها .. وفي كل مرة تخبرني أن السكر قليل  ..أخبرها أن هذا سُكّري أنا .. وازيد لها نصف ملعقة فقط ..
الشاي لايمكنك أبداً أن تشربه وعينيك مبللة بالدموع .. الشاي نكهة الفرح وحديث الأصدقاء .. والأمهات أيضاً .. الشاي لغة الجادين والمستقرين عاطفياً .. لذلك أمي تعشقه وتبجله أكثر مني .. وأنا أحب الشاي .. وأحب أمي .. لكنني لم أستطع أن أحب الفرح وأستقر عاطفياً كما هو مطلوب ..

وأحن أنا إلى شاي أمي .. وحديث أمي .. لاتحب أمي القهوة كثيراً .. ليس كما الشاي .. قد يكون ذلك هو السبب في هروب روحي أمامها .. ودمعي أمامها .. وقد يكون لأن أمي أختبرت الأجزاء الأكثر صعوبة في الحياة .. وأنا مازالت حياتي مدللة جميلة .. وكما هو المفترض .. يجب أن تكون روحي سعيدة لايغلفها دمع أو حزن ..

تقول صديقتي .. كما كان يقول والدي منذ زمن أن عيني لاتستطيع الكذب .. وأنني لاأستطيع أن أخفي شيئاً .. أعرف ذلك .. عيناي ثرثارتان جداً .. ولساني مظلوم أمامهما ..  بل وحتى حروفي مظلومة أمام عيني .. ويبدو أن الله خلقهما فيّ بتلك اطريقة كي تكتمل منظومة البراءة التي يراها الناس فيي ..
عيني .. وكأنهما ليست مني .. كثيراً ماواجهت أناسا يتعجبون منها ويزعمون أنني أستبدلت حدقاتهما بحدقات مزيفة سخيفة لاتكلف سوى 150ريال .. وماأن أخبرهم أنني لم أفعل حتى يمتدحون جمالها كل بطريقته ..
لايعلمون بأن هذه العينين وإن كانت جميلة في نظرهم قد كلفتني كثيرا.. منذ صغري وهي سخية الدمع جدا .. تقول أمي أنني لم أكن أكف عن البكاء وأنا صغيرة .وعندما كبرت شيئا كنت أواجه صعوبة حقيقية في كبت بكائي أمام الصديقات والاهل .. وفي كل مرة كنت أهزم .. ويتساقط دمعي غزيرا كأمطار المناخ الاستوائي .. هل جرب احدكم يوما كيف يُكبت الدمع .. وكيف أنه لايكاد يستطيع بلع ريقه خوفا من شهقة جزع تعلنها انفاسه .. وكيف أن عينيه تظل منتصبة عند نقطة معينة .. ولايعانق جفنيه بعضهما في تلك اللحظة ..
لماذا لاتكون الدموع أمرا مألوفا لدى الجميع .. مجرد حبات مالحة تتساقط من اعيننا بكل أريحية .. لماذا لايجزع الناس عند نزول المطر لماذا يفرحون له ويطلقون بسماتهم عند لقياه بالارض .. بينما ينزل الدمع جافا كسيرا كما الماء على أرض جدباء ..
ولماذا عيني هي أيضا لاتكف عن ذرف الدمع وكأنها تعاندني .. بدأت أشك في أنها لاتشعر بشيء وأن هذه الدموع تتساقط بطريقة آلية جداً .. كيف أفسر هبوطهما بشكل سخيف وأنا أكتحل !..أو أمام إمرأة الميك أب العديمة الملامح وهي تضع الآي بود في أذنيها وتتأفف من دمع عيني الطري الذي يعيقها أن تكمل لوحتها وتخرجني مهرجة عديمة الملامح أنا الأخرى ..! خفت وقتها أن يكون السبب في ذلك هو أن عينيّ لن تذوق طعم الفرح أبداً .. جزعت وقتها وأستعذت بالله من الشيطان الرجيم !
كوب القهوة شارف على النفاد .. ومعدتي بدأت ترسل إشارات قوية إلى عقلي أن اتوقف عن شرب المزيد .. لماذا أشعر أن القهوة ليست هي السبب الرئيس في كل علة تنالها أجسادنا .. وأن هذا البوح الجنوني في كل مرة نشرب فيها قهوة هو السبب في إرهاقها بهذا الشكل ..
وأن قهوتنا التي يبدأ السكر بالتناقص فيها شيئاً فشيئاً .. ويزادا سوادها شيئاً فشيئاُ كلما أزددنا في العمر هو نتيجة تراكم الأحزان والهموم داخل النفس ..
ماذا يفعل من لايستطيع أن يبوح بالحزن كتابة أو رسماً إن كان يعشق القهوة بشكل جنوني .. أستطيع أن اتخيل كمية الأحزان الجاثمة على صدره والتي تتقلب بشكل بغيض كما الأمواج وهو يدير فنجانه بحركة بطيئة كلما قرر أن يكاشف نفسه حزناً ..
هل اريد أن أتخيل كم حزناً يسكن الانسان العاشق للقهوة .. أم أريد أن أتخيل عدد عشاق القهوة في هذا العالم ..
هنا سأتوقف .. لم يعد في الكأس مزيد ..!

155
ديسمبر 18, 2008



prince-see-star

هذه التدوينة  رقمها 155 .. باستثناء مواضيعي في مكتوب بالطبع .. وأكمل الآن عامين ونصف في التدوين .. بحلوها ومرها وجمال أفئدة من فيها ..

رقم 5 يعني لي الكثير .. أحبه منذ الصغر .. وأتمنى أن يأتي اليوم الذي تكون فيه عدد مواضيعي 555 تدوينة ..

اذا أردت أن أحكي لكم عن ماأحدثه التدوين في نفسي فلن أنتهي .. يكفيني فخراً أنني أنضممت مبكراً فيه .. وكنت من اوائل من حضروا نجاحات التدوين وأثره على المجتمع ..

تكلمت هنا كثيراً .. طرحت آرائي كثيراً .. كتبت خواطر كثيرة .. وبكيت أيضاً كثيراً …

وأنتم .. شاركتموني فرحتي ودمعتي ونجاحاتي .. كنتم أفضل إخوة وأقرب أصدقاء ..

شكراً لكم على كل شيء من أجلي ومن أجل هذه المدونة .. شكراً من أعماق قلبي ..

..

هذه مساحة لكم .. تكلموا فيها عن ماأعجبكم وماأغضبكم .. إنتقدوني وأنصحوني .. أخبروني عن أفضل ماأكتبه وأسوء ماأكتبه .. وماهو رأيكم الحقيقي في هذه المدونة .. وماذا تريدون منها ..

تكلموا بصدق .. أرجوكم .. لاأريد مجاملات !

..

قامت إحدى صديقاتي.. بعمل هذه الترويسة التي تشاهدونها من أجلي .. صديقتي حلّفتني وخاصمتني عندما أردت أن أذكر إسمها .. ولاأعرف إلى الآن مالسبب ..!

المهم شكراً لك ياصديقتي العزيزة .. ونردلك هيا في الافراح ان شاء الله 🙂


وشكراً للأقدار أن جعلتني بينكم ..

🙂

مؤجل
ديسمبر 14, 2008


door



ألمحه في كف القدر ..

مؤجل إلى حين ..

إلى ذلك الحين ..

أدعوك ربي سعادة .. وحنين !

عفواً .. لاأحب التراث
ديسمبر 7, 2008

makkah2

منذ أن كان عمري مدونتي عام  مرت عليّ أيام الحج هذه .. كنت وقتها اشعر بإلزام شديد على كتابة موضوع يعبّر عن عادات أهل مكة في الحج .. رغم ذلك لم أكتب شيئاً .. ومر العام الثاني أيضاً ولم أكتب شيئاً رغم إحساسي بأهمية الكتابة عن موضوع مثل هذا .. طنشته ومشيت ..

قبل ايام كتبت أمنية عن بعض عادات مكة المعروفة .. شعرت وقتها بالرضا (أخيراً سيكتب أحدهم عن هذا الموضوع) لكن أمنية سافرت إلى المدينة هذه الأيام لحسن أو سوء حظي .. وبقيت أنا إما ان أكتب عن يوم عرفة وعادات اهل مكة في الحج واكسب موضوعاً بعد أن أصيبت مدونتي بجفاف لأيام .. أو أني أواصل مسيرة التطنيش هذه للمرة الثالثة ..

حسناً .. سأصدقكم قولاً الآن .. أنا لاأحب التراث .. ولا أحب أن يذكر أمامي أيام زمان والخليف وحجو وجو ولا ماجو!! وأنني كنت أبتسم مجاملة لأمنية حين كتبت هذا الموضوع .. إبتسم مجاملة وفرضاً عليّ أمام نفسي وأمام المدونين ومعاشر مكة مع كل إحترامي وتقديري لهم .. لكنني لاأحب شيئاً لم أشهده .. ولاأحب أن أقول بأنو وااو ماكانو يلبسو عبي ويخرجو الشوارع وهيا فاضية !!.. لاأحب أن أتخيل هذا أو أفكر فيه حتى .. ككل التراث الذي وقع في هذه المدينة الفاضلة ..

أعتذر لكم ياأهل مكة .. لاأشعر أنني منكم .. أتمنى حقيقة أن أكون إنسانة مكاوية على الأصول التي تريدونها وأحاول جاهدة أن أكون واحدة ممن تربوا على هذه الأرض .. لكن عشقي لمدينتي الأولى أشد وأكبر ..

اليوم مررنا على باب شريف .. قدر الله أوقعنا هناك .. لأرى المراجيح القديمة والألعاب التي لعبت فيها مرتين وأنا صغيرة .. أستطعت أن أتذكر كل التفاصيل .. بل ورددت الأناشيد التي سمعتها لمرتين فقط .. لكني حفظتها .. شعرت وقتها أن هذه هي أرضي .. هنا كانت طفولتي ياجماعة !

الذكريات الجميلة الأولى هي التي تبقى .. أتذكر جيداً أنني كنت أذهب للبحر صباحاً مع أخوتي ووالدي .. عشقي للبحر إلى الآن لايخف .. كنا نلعب بالدراجات ونجمع الأصداف .. هناك كانت أجمل أيامي .. لم أكن أعرف عن مكة وقتها إلا اليسير جداً .. ولم تكن سنواتي الإحدى عشر في مكة سوى محاولة لجمع التراث والتعايش .. فضل مكة عليّ كبير لاأنكر .. لكنني حقاً وإلى الآن وأقولها بكل صراحة وشفافية لم تكن أبداً كمثل الأيام التي كنت فيها في جدة ………

ماقالته أمنية عن عادات أهل مكة في الحج لا أعرف منه إلا اليسير .. وأغلبها حصلت عليها مما مرّ على أذنيّ .. لم أفكر أن أبحث عنها أبداً حتى ماقيل لي عن (القيس) مؤخراً لم أهتم به وإنما تبسمت مجاملة لجدتي وهي تحكي عنه ..

لاأعرف كيف أستطيع أن أنطرب لما يقوله الشاعر عن النكاسة وجبل الشراشف ولاأنا لاأعرف أين يقع حتى .. ولاأستطيع أن أقول لكم بأن أهل مكة ادرى بشعابها وأنا لاأفرق بين النزهة والزاهر !!

مكة .. أحبك لمجرد الحرم ..

أهل مكة .. أحبكم لأنكم أهلي ..

هكذا .. وفقط …

(لماذا أشعر بالحرية بعد كتابتي لهذا الموضوع )

🙂

نجم ..
ديسمبر 2, 2008



alzohra-moshtary-2

الصورة من هنا

كلنا شاهدنا بالأمس كوكب الزهرة وهو يقترب من القمر (أو الهلال ) معلناً روعة وفناً جميلين جداً .. لست أتكلم عن الزهرة وجمالها .. بالطبع هي جميلة جداً .. لكنني أتكلم عن النجم الثاني الأخف ضوئاً .. الذي عندما شاهدتوه قلتم .. مين الزهرة دا ولا دا .. الجواب كان النجم الأقوى ضوئاً .. أما الأخف ضوئاً فلم يلتفت إليه أحد .. رغم أنه ظهر في نفس المكان (قريب منه جداً) وكان مضوياً أيضاً .. أي أنه بذل نفس الأسباب التي بذلها كوكب الزهرة ليبدو في الأفق جميلاً .. فلماذا لم يحضى بتلك الشعبية والانبهار كما فعل الزهرة ؟

هذا المثال تستطيعون تطبيقه على حياتكم العادية .. كثير من الناس يعملون .. يعملون بجد حقاً .. لكنهم قليلو الظهور .. أو أنهم يفتقرون إلى الذكاء الإجتماعي الذي يبرزهم كما يبرز الناجحون دائماً ..

هؤلاء نشاهدهم في حياتنا العادية .. نشاهدهم في الشارع .. في الجامعة .. في العمل .. وحتى في العائلة .. عندما تحدث منافسة من نوع ما بين الأخوات تبرز أكثر من تمتلك منهم ذكاء إجتماعيا على غيرها من أخواتها .. وهي في الحقيقة لم تقدم شيئاً مميزاً عنهن كثيراً ..

نحتاج لهؤلاء أن نكرّمهم .. أن نبرزهم إلى الساحة قليلاً ليعلم الناس أن النجوم ليسو فقط من يظهرون أنفسهم .. هناك دائماً نجوم في الخفاء .. يفهمون أن التواضع هو أن لاتبرز نفسك !

يحتاج هؤلاء أن تصحح لديهم بعض المفاهيم قليلا .. مفهوم التواضع ، مفهوم الرياء … وغيرها ..

كما يحتاجون إلى ذكاء إجتماعي يؤهلهم ليكونو هم أيضاً نجوما ساطعة ..

تذكرو دائماً .. النجوم ليسو بحاجة أن تبرزهم أكثر .. إبحث عن من لم يكرم ولا مرة واحدة .. إبحث عن عامل النظافة في مكان تواجدك .. حارس المبنى .. (القهوجي) .. بل وحتى إبن الحارس الذي يقوم بمهام والده بعد عودته من مدرسته .. !

وتذكر أيضاً .. أنك بطريقتك هذه ستبرز نجماً .. ربما يكون في يوم ما قائداً ..