Archive for 20 نوفمبر, 2010

الولاء
نوفمبر 20, 2010

عندما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم نادى أبو بكر الصديق رضي الله عنه في الجموع التي بدأت تختلف ردات فعلها وإن كانت قد إتفقت في بعض الأمور فقال لهم : (مَن كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لايموت)

وبقول الصديق الحبيب هذه الجملة يتبين لي أول معنى من معاني (الولاء) وهنا تبرز أعظم معانيه .. وأعتقد بأنه درس أول لمعاشر المسلمين من بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام وللمسلمين بعده كافة ..

إن الحب الذي أكنه المسلمون الأول للنبي لم يكن عادياً .. ومع ذلك لم تختلف عقائدهم للدين بعد موته فهم يعلمون لمن تكون العبادة ولمن يكون الولاء .. وعلى الرغم من الألم الشديد الذي أحس به أشد الناس ملاصقة للنبي عليه الصلاة والسلام فهو لم يمنعه من أن يقول مثل هذه الجملة مذكراً نفسه والمسلمين من هو النبي وماهي الرسالة..

وعلى الرغم من هذا الدرس الكبير في أول اللحظات بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام إلا أننا نجد أناساً تناسوا أين يكون ولائهم .. فنجدهم يتبعون إمامهم أو عالمهم وكبيرهم بطريقة تتبعية ليس فيها أي معنى للتفكير

. حتى إذا ماأخطأ إتبعوه في خطئه أو تناسوا أي علم إغترفوه على يديه وألصقوا كل الأخطاء بما يقول وأتبعو شخصه بشتى الإهانات .. !

إنني أعرف أن الإنتماء للشخص وتعظيمه يكون عادة في الأشخاص مقتبلي العمر .. و(المراهقون) .. أما الإنتماء والولاء للفكرة أو المنهج بعض النظر عن قائده أو مناديه أو حتى أتباعه فهو من سمة (العقلاء)

إن التجرد للفكرة بحد ذاتها والولاء لها يضمن لك البعد إتهام شخوص الناس والحيرة الشديدة ودخول الشك لمنهجك .. فمهما كان قائدك أو عالمك فطناً ومجيداً فهو في النهاية إنسان غير معصوم من الخطأ .. ودورك في هذه الحالة أن تنصحه وتوجهه وقد يكون ذلك بكلامه هو .. لكن أن تتبعه أو تقذف بمنهجك عرض الحائط فهاذا يدل على عدم ولائك لفكرك وتقليدك للناس تقليداً أعمى ..

إن هذا الدين لم ينزل على العلماء فقط .. ولم ينزل على الدعاة فقط .. بل بينه الله للناس كافة ودعوة الرسول كانت للناس كافة .. فلا تحجروا أسماعكم وتضيقوا عقولكم ثم تفيقوا بعد فوات الأوان .. !

Advertisements

صباح الغياب ..
نوفمبر 18, 2010

ماذا كنتم تفعلون أثناء غيابكم عن المدرسة لأنكم (طفشانين) ؟

هذا السؤال خطر ببالي وأنا أقوم بمسح أرض حمامي (أكرمكم الله) من آثار المطر بعد أن تركت نافذة الحمام مفتوحة ..

والممسحة تذكرني برواية لاأتذكر عنوانها تحديدا .. ولكن أتذكر أن البطل كان يقوم بمسح أرضية بيته من آثار المطر طوال الوقت ..

(الطشت .. الوحل .. وأشياء أخرى ) هذا أسمها على ماأعتقد .. وكنت قد قرأتها أحد أيام غيابي (من الطفش ) في المتوسط ..

بالطبع ليست كل صباحات الغياب هي عبارة عن قراءة ..

لذلك ماذا كنتم تفعلون ؟

أين الناجحين ؟
نوفمبر 7, 2010

عندما بدأت العمل في مركز الدعم الطلابي في جامعة أم القرى وضعت الكثير من البرامج والأنشطة التي تتماشى مع أهداف الدعم أولاً وإيجاد مجتمع صالح ثانياً وغيرها من الأهداف الكثيرة ..

وكنت قد فكرت بعمل برنامج يحاكي ماقام به الأستاذ المبدع :  عمر عثمان والذي أنتشر صيته وعلا .. (فطور الناجحين) وأسميته (لقاء الناجحين)

وبما أن الفكرة محاكية للبرنامج الأصلي فأهدافنا قريبة منها أيضاً ..

وأصدقكم قولاً بأني لم أبدأ أي لقاء في هذا البرنامج لأسباب عديدة :


1. أنني أبحث عن أنثى وبالتحديد فتاة شابة ناجحة في أي مجال من مجالات الحياة

2. أبحث عن (قدوة) أقدمها للفتيات وأجد صعوبة في أن أختار إنسانة ناجحة وتصلح أن تكون قدوة للفتاة

3. تكون في مكة المكرمة بالتحديد (على الأقل في اللقاء الأول)

4. تكون قد كافحت وصبرت حتى وصلت لما وصلت إليه (لم يأتي نجاحها من مال أو نسب … الخ)

5. قدمت شيء للمجتمع بنجاحاتها (لأنني أؤمن أن نجاح الفرد لنفسه فقط لايكفي)

 

هل شروطي عسيرة .. ولاأجد أحداً يتمثل بها !

أم أن النجاح أصبح مقروناً بالشهرة ومن لاتسلط عليه الأضواء لايعرفه أحد ..

أم أن بلدي (مكة) لايوجد فيها ناجحات ؟

ماهو السبب ؟

 

____

 

على من تجد في نفسها تحقيقاً لهذه الشروط فلتراسلني مشكورة ..

 

الإنفتاح
نوفمبر 5, 2010

دخلت ذات يوم في نقاش مع إحداهن وكنت أحدثها عن إنضمامها في قروب على موقع الفيس بوك لأغراض عملية إجتماعية .. تهربت أولا عن الإنضمام بحجة أنه ليس لديها حساب على هذا الموقع .. إلّا أن تعذرت  من إنشاء صفحات على مواقع تواصلية بجهل نسبة كبيرة من المنضمات إلى الصفحة بها ..

ثم سألتها مباشرة عن سبب رفضها لإنشاء القروب على الفيس بوك فأجابتني بأنه لايعجبها الإنفتاح الذي حدث من وراء الموقع .. أي أنه من المؤسف أن نشاهد فتيات يقمن بوضع صورهن ومعلوماتهن الشخصية .. وأسمائهن أيضاً .. !

أخبرتها بأن هذه حرية شخصية وأنني حين أقوم بإنشاء حساب لي لايعني بأنني أدعم هؤلاء ولي طرقي الخاصة في حفظ خصوصيتي وهذا متاح للجميع ..

رغم إعتراضي على حجة الإسم فمعرفة الناس لإسمي شيء غير مخل بالحياء .. فالأسم دلالة للشخصية وهي بالتالي دلالة للفكر والعلم والطريقة .. وليس الأسم معلومة شخصية وإلا لما كنا نعرف أسماء الصحابيات واحدة واحدة ..

إن الخوف من التقدم والهلع من كل جديد هي نتيجة تربية خاطئة بنيت على نظرية المؤامرة والإنغلاق وسؤال العالم في كل صغيرة وكبيرة .. رغم أننا في زمن تعددت فيه الأفكار والآراء ولم يعد هناك رأي واحد متفق فيه ..

وليس معنى هذا أن نقوم بالإنجراف وراء كل جديد حتى وإن لم يكن مناسباً لديننا وطريقة حياتنا .. وأنتقد بشدة ماتفعله بعض الفتيات بوضع صورهن متخفين تحت شعورهن وأسماء مستعارة ..

الوضوح للعالم يتطلب منك أن لاتفعل إلا ماهو مناسب لدينك ولمجتمعك .. والإختباء وراء أسماء مستعارة أو الإنغلاق التام عن كل جديد هو تخلف يرجع الامة إلى الوراء سنين طويلة ..

لذلك إن كنت تعرف أين تسير .. فلا تخف من الإنفتاح